الشيخ محمد تقي بهجت

114

مباحث الأصول

لا حكمه في الاستحالة والإمكان ، لما فيه من جهة الكثيرة الحقيقيّة . وهذه الأوامر كلّها بهذا الطريق عباديّة ، لمكان الأمر العاشر وليس العاشر عباديّا ، بل الغرض منه معلوم ، وهو إتيان الغير بوصف العباديّة وهذا القصد هو الذي ينشأ به الأمر بالصلاة على هذا الوجه . والإشكال اللفظي أو لزوم التجوّز ، لأنّ التعبّد ليس بما هو الصلاة بل ببعضها ، لا محذور فيه بعد تحقّق المراد وتبيّنه وشهادة القرائن العقليّة به . ويمكن إجراء الإشكال والجواب لو بني على التقيّد أيضا ؛ فإنّ التقيّد جزء والقيد أمر خارجي غير اختياري للمكلّف - بالفتح - والصلاة عبارة عن مجموع المقوّمات ؛ والقاعدة ، تقتضي مشروطيّة الإيجاب بالغير الاختياري إلّا أنّه يمكن تصوير التعليق بكون شرط الإيجاب الملحوقيّة بالأمر الغير الاختياري المتأخر ، ولذا تجب مقدّماته المفوّتة فعلا ولا فرق بين المقصود بالذات والمقصود بالعرض في نظر القاصد في الأحكام العقليّة التي منها لزوم الخلف ، كما مرّ . بيان آخر لبيان الخف ثانيهما : ما يختصّ بالمقام ، أي في اعتبار قصد الأمر في المتعلّق ؛ وهو أنّ فرض تعلّق الأمر بإتيان المأمور به بداعي الأمر عدم تعلّق الأمر بالعبادة ، بل مع شيء آخر ، وفرض كون ذلك الشيء إتيان العبادة بداعي الأمر بها ، تعلّق الأمر بها وهو خلف ، وفيه المنافاة بين الأخذ والمأخوذ . وفيه : أنّ المراد إن كان لزوم عدم انحصار الأمر في نفس العبادة ، وإلّا لما اخذ فيها قصد الأمر ، فهو تام ، لكنه لا يرجع أخذ قصد الأمر إلى قصد ما ينحصر متعلّق